زبير بن بكار
720
جمهرة نسب قريش وأخبارها
حدثنا الزبير قال : وحدثني محمد بن الضحاك ، عن أبيه ، بمثل ذلك ، إلّا أنه قال : حلف خالد بن الوليد لعمر باللّه ، فقال علقمة بن علاثة : حلّا ، أبا سليمان . 1905 حدثنا الزبير قال : وحدثني محمد بن مسلمة ، عن مالك بن أنس قال : مرّ أهل الشأم يتراجزون : إذا رأيت خالدا تجفّفا * وكان بين الأعجمين منصفا وهبّت الريح شمالا حرجفا * فودّ بعض القوم لو تخلّفا 1906 حدثنا الزبير قال : قال عمّي مصعب بن عبد اللّه : خالد الذي صالح أهل الحيرة ، وفتح بعض السوّاد ، فأمره أبو بكر فصار إلى الشأم ، فلم يزل بها حتى عزله عمر بن الخطّاب . وهلك خالد بالشأم ، وأوصى إلى عمر بن الخطّاب ، فتولّى عمر وصيّته . 1907 وسمع راجزا يقول : إذا رأيت خالدا تجفّفا الأبيات : فقال عمر : رحم اللّه خالدا ! فقال طلحة بن عبيد اللّه : / ( 287 ) لأعرفنّك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زوّدتني زادي فقال عمر : إنّي ما عتبت على خالد إلّا في تقدّمه ، وما كان يصنع في المال . 1908 وكان خالد إذا صار إليه مال قسمه في أهل الغناء ، ولم يرفع إلى أبي بكر حسابا . فكان فيه تقدّم على رأي أبي بكر ، يفعل أشياء لا يراها أبو بكر . تقدّم على قتل مالك بن نويرة ، ونكح امرأته . وصالح أهل اليمامة ، ونكح ابنة مجّاعة بن مرارة . فكره ذلك أبو بكر ، ولم ير أن يعزله . وكان عمر ينكر هذا على خالد وشبهه . 1909 وكان خالد أثيرا عند أبي بكر الصديق . بعثه إلى طليحة ، فهزم طليحة ومن معه من العرب . ثم مضى خالد إلى مسيلمة باليمامة ، فقتل اللّه مسيلمة .